الشيخ محمد علي الأراكي

133

كتاب الطهارة

فصل في مسائل الاستمرار والتجاوز عن العشرة إذا جاوز دم المرأة عن العشرة ، فذات العادة تجعل عادتها حيضا والباقي استحاضة ، وهذا الحكم في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، والقدر المتيقّن منه ما إذا كان الدم في تمام الشهر بصفة واحدة ، أمّا الحمرة ، أو الصفرة ، أو كان في البين اختلاف في اللون ولكن كان مطابقا مع العادة : بأن كان ما في العادة واجدا لصفة الحيض ، وغيره واجدا لصفة الاستحاضة . وإنّما الكلام في ما إذا كان في البين تميّز ولكن خالف مع العادة ، سواء كان الجمع بين حيضية ما في العادة وواجد التميّز ممكنا : بأن احتواهما عشرة واجدة أو كان بينهما عشرة فاقدة ، أم لم يمكن كصورة فقد هذين الوصفين : بأن اشتمل عليهما عشرتان مثلا ولم يفصل بينهما عشرة ، فحينئذ لا إشكال أنّ مقتضى دليل اعتبار العادة بإطلاقه يشمل المقام ، وكذلك دليل اعتبار التميّز . وبعبارة أخرى دليل العادة لسانه لزوم الرجوع في حال الاستمرار إلى العادة مع وجودها ، ودليل التميّز لسانه لزوم الرجوع إليه في تلك الحال مع وجدانه ، وبين ذينك عموم وخصوص من وجه ، إذ للعادة والتميّز مورد اجتماع ولكلّ منهما مادّة افتراق ، فيشكل الحال في مورد اجتماعهما .